برأهما اللّه منه ، مع كونها الصديقة الكبرى المصطفاة على نساء العالمين .
فلا يضر الرجل الصالح قدح الفجار والفساق فيه .
وفي هذا أيضا تسلية لعائشة أم المؤمنين ، إن كانت السورة نزلت بعد قصة الإفك . وتوطين نفسها على ما قال فيها الكاذبون ، إن كانت قبلها .
كما في ذكر التمثيل بامرأة نوح ولوط تحذير لها ولحفصة مما تعمدتاه في حق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
فتضمن هذه الأمثال التحذير لهن والتخويف ، والتحريض لهن على الطاعة والتوحيد ، والتسلية وتوطيد النفس لمن أوذي منهن ، وكذب عليهن .
وأسرار التنزيل فوق هذا وأجل منه ، ولا سيما اسرار الأمثال التي لا يعقلها إلا العالمون .
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 550
مساهمون: ابن قيم الجوزية
ص٥٥٠