النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « ألا أدلكم على خير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : ذكر اللّه »
وهو في الموطأ موقوف على أبي الدرداء .
وقال معاذ بن جبل « ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب اللّه من ذكر اللّه » .
وذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تبع لذكره .
والمقصود : أن دوام الذكر سبب لدوام المحبة .
فالذكر للقلب كالماء للزرع ، بل كالماء للسمك ، لا حياة له إلا به .
وهو أنواع : ذكره بأسمائه وصفاته ، والثناء عليه بها .
الثاني : تسبيحه وتحميده ، وتكبيره وتهليله ، وتمجيده ، وهو الغالب من استعمال لفظ الذكر عند المتأخرين .
الثالث : ذكره بأحكامه وأوامره ونواهيه . وهو ذكر أهل العلم ، بل الأنواع الثلاثة هي ذكرهم لربهم .
ومن أفضل ذكره : ذكره بكلامه . قال تعالى : 20 : 124
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً . وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
فذكره هاهنا هو كلامه الذي أنزله على رسوله ، وقال تعالى : 13 : 28
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ . أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
.
ومن ذكره سبحانه : دعاؤه واستغفاره والتضرع إليه .
فهذه خمسة أنواع من الذكر .