تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

سورة الروم

بسم اللّه الرحمن الرحيم

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 28 ]

ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 28 ) هذا دليل قياس . احتج اللّه سبحانه به على المشركين ، حيث جعلوا له من عبده وملكه شركاء فأقام عليهم حجة يعرفون صحتها من نفوسهم ، لا يحتاجون فيها إلى غيرهم . ومن أبلغ الحجاج . أن يأخذ الإنسان من نفسه ، ويحتج عليه بما هو في نفسه مقرر عندها ، معلوم لها . فقال :
هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
من عبيدكم وإمائكم شركاء في المال والأهل ؟ أي هل يشارككم عبيدكم في أموالكم وأهليكم فأنتم وهم في ذلك سواء ؟ تخافون أن يقاسموكم أموالكم ، ويشاطروكم إياها ، ويستكثرون ببعضها عليكم ، كما يخاف الشريك شريكه . وقال ابن عباس : تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا .
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 431 | ابن قيم الجوزية / مكتب الدراسات والبحوث العربيه و الاسلاميه