تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لا مسبب . وموجب مقتض لا مقتضى فما شاء اللّه وجب وجوده وما لم يشأ امتنع وجوده .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 189 ]

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها فَلَمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فجعل علة السكون أنها منه . ولو كان علة الحب حسن الصورة الجسدية لوجب أن لا يستحسن الأنقص من الصور . ونحن نجد كثيرا ممن يؤثر الأدنى ويعلم فضل غيره ، ولا يجد محيدا لقلبه عنه . ولو كان للموافقة في الأخلاق لما أحب المرء من لا يساعده ولا يوافقه . فعلمنا أنه شيء في ذات النفس . وربما كانت المحبة بسبب من الأسباب ، فتفنى بفنائه .
تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم ) — صفحة 295 | ابن قيم الجوزية / مكتب الدراسات والبحوث العربيه و الاسلاميه