Skip to main content

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — Page 257

Contributors:

P.257
[ فصلت : 53 ] . وقوله :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
[ الإسراء : 14 ] . وعلى الثاني كما عرفته أيضا في قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
[ الحجر : 87 ] . وفي قول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « كلّ ما في كتب اللّه المنزلة السّماويّة وهو في القرآن ، وكلّ ما في القرآن وهو في المفصّل منه ، وكلّ ما في المفصّل وهو في الفاتحة ، كلّ ما في الفاتحة وهو في
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
وكلّ ما في
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
وهو في بائها ونقطتها » . « 147 » وهذا أيضا شرف عظيم وسرّ جليل رزقنا اللّه الاطلاع على بعض أسرارها إن لم نستحق على مجموعها لأنّ العاقل الفطن يعرف أنّ الاطلاع على المجموع ما يحصل إلّا لمثل الّذي قال : « واللّه لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم » . وأين هذا المقام وأين مقامنا وبينهما بون بعيد . وأمّا السرّ الثالث فهو أن تعرف أنّ الإنسان في الوجود وظهوره في الخارج كالفاتحة بالنّسبة إلى القرآن وظهورها في الخارج أعني كما كان ابتداء الكتاب الوجودي الآفاقي بالإنسان الكبير معنى ثمّ صورة لقوله صلّى اللّه عليه واله :
Footnote
( 147 ) قوله : كلّ ما في كتب اللّه . راجع التعليق 140 .