Skip to main content

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — Page 233

Contributors:

P.233
حصل لهم العلمان بأسرهما لو قاموا بالقرآن حقّ القيام الّذي هو ( . . . ) وقوله تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
[ البقرة : 143 ] . إشارة إلى هذا ، وقول النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « قبلتي ما بين المغرب والمشرق » . « 133 » لأنّ المشرق قبلة النصارى والمغرب قبلة اليهود والجمع بينهما قبلة محمّد صلّى اللّه عليه واله ، والمراد واحد وقد سبق ذكره عند قوله :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[ البقرة : 177 ] . وإليه الإشارة بقوله تعالى :
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 145 ] . وكذلك بقوله :
وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
[ البقرة : 120 ] . والكلّ تهديد لأمّته عن متابعتهم وترغيب لهم في متابعته ومطاوعته .
Footnote
( 133 ) قوله : قبلتي ما بين المغرب والمشرق . روى الكليني في « الفروع من الكافي » ج 3 ص 215 باب الصلاة على المصلوب الحديث 2 ، باسناده عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : « فإنّ بين المشرق والمغرب قبلة » .