پرش به محتوای اصلی

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 153

پدیدآورندگان:

ص۱۵۳
وقال : « كلّ مقصود معبود وكلّ معبود آله » . موافقا لقوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ
[ الجاثية : 23 ] . والضابط في هذا المعنى أنّ التأثير مطلقا حيث كان لسرّ الرّبوبيّة ، والانفعال مطلقا لمعنى العبوديّة ، وهاتان العبادتان في مقابلة رحمة الوجوب ورحمة الامتنان معلومتين من اصطلاح القوم ، فكما أنّ في رحمة الوجوب رائحة التكليف ورحمة الامتنان مطلقة لا إيجاب فيها ولا التزام ، كذلك العبادة الذّاتيّة الّتي لا تكليف فيها وليست من نتائج الأمر ، وإنّما متعلّق الأمر والتكليف العبادة المقيّدة الصفاتيّة المشار إليها رأفة من اللّه ورحمة ، وههنا أبحاث كثيرة . وعند التحقيق العبادة الذاتيّة هي عبادة في مقام التوحيد الذاتي لا يشاهد غيره ، والعبادة الصفاتيّة هي عبادة في مقام التوحيد الصفاتي والأفعالي الّذي يشاهد غيره لكن في مظاهر أسمائه وأفعاله ، وقد مرّ هذا البحث غير مرّة واللّه أعلم وأحكم .
پاورقی
- رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « تعس عبد الدينار ، وعبد الدرهم الّذي إنّما همّه دينار أو درهم يصيبه فيأخذه » . وأيضا في المجلّد ص 497 الحديث 17921 ، عنه صلّى اللّه عليه واله قال : « تعس عبد الدينار ، وتعس عبد الدرهم ، وتعس عبد الخميصة ، إن أعطي رضي ، وإن منع سخط ، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ، طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل اللّه ، أشعث رأسه ، مغبّرة قدماه ، وإن كان في الحراسة كان في الحراسة ، وإن كان في الساقة كان الساقة ، أن شفع لم يشفّع ، وإن أستاذن لم يؤذن له » . وأخرج مثله في « كنز العمّال » ج 3 ص 202 الحديث 6170 .