پرش به محتوای اصلی

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 140

پدیدآورندگان:

ص۱۴۰
هذا في طريق أهل الظاهر . وأمّا في طريق أهل الباطن ، فورد في كلامهم تحقيق هذا الأمر على ما هو عليه في نفس الأمر وهو قولهم : الرتق إجمال المادّة الوحدانيّة المسمّاة بالعنصر الأعظم المطلق المرتوق قبل السماوات والأرض المفتوق بعد تعيّنهما بالخلق . وقد يطلق على نسب الحضرة الواحديّة باعتبار لا ظهورها وعلى كلّ بطون وغيبة كالحقائق المكنونة في الذات الأحديّة قبل تفاصيلها في الحضرة الواحديّة من النسب الأسمائيّة ، وبروز كلّ كامن في الذات الأحديّة ، من الشؤون الذاتيّة ، كالحقائق الكونيّة بعد تعيّنها في الخارج . وتسمّى الهيولى المطلقة المشتركة بين الأجسام كلّها العنصر الأعظم . والفتق والرّتق يصدق على الصورة والهيولى ، وإنفصالهما عن الآخر في العقل والخارج أيضا . وهذا كلام لا مزيد عليه في التحقيق والتطبيق بين الأقوال بالنّسبة إلى تخليق السماوات والأرض وأجسادهما علوا وسفلا .

( في التطبيق بين العالمين الكبير والصغير )

وحيث حصل التطبيق بين الطائفتين اللّتين هما في صدد إيجاد العالم من الأعلى إلى الأسفل وبالعكس . فنشرع في التطبيق بين العالمين الكبير والصغير وإن سبق غير مرّة ، وذلك ، لأنّ روحه عبارة عن عالم الأمر والغيب ، وجسمه عن عالم الخلق والشهادة . أعني كما كانت نطفة الإنسان الصغير قبل ظهورها بالصورة الإنسانيّة وما يترتّب عليها من الأعضاء والجوارح مادّة واحدة وحقيقة واحدة
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 140 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي