وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
[ آل عمران : 28 ] .
فمن ذلك المسلمون القائلون بالدّين الحقيقي وشرع الرسول النبيّ الامّي المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلم الذي عليه القرآن ، هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان ، وأوتي جوامع الكلم لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، وهم أهل القبلة كلّهم وأهل الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والجهاد والحلال والحرام ، وقد قسّمهم الخبر إلى الناجية والهالكة ، وقسّمهم العبارة إلى أهل الأصول وأهل الفروع .
[ أهل الديانات والملل وأهل الأهواء والنحل ]
[ أما أهل الديانات والملل وهم ينقسم إلى الاسلامية وأهل الكتاب أو شبهة الكتاب ]
[ أما الاسلامية وهو ينقسم إلى أهل الأصول والفروع ]
أما أهل الأصول وهم ينقسمون إلى القدرية والصفاتية والخوارج والشيعة
[ القدرية ]
منها المتكلّمون
في التوحيد والعدل وإثبات الصفات للباري تعالى ونفيها ، والتميّز بين الصفات الذاتية والصفات الأفعاليّة ، وبيان ما يجب له تعالى ، وما يجوز عليه ويستحيل في حقّه ، والمتكلّمون في القدر خيره وشرّه من اللّه تعالى أم من العباد ، وفي قدرة البشر أهم صالحة للإيجاد أم غير صالحة ، وفي الوعد والوعيد والأسماء والأحكام والتحسين والتقبيح والسمع والعقل ، وإثبات النبوّات والمعجزات وإثبات الإمامة والخلافة بالنصّ أو بالاختيار ، وأمثال ذلك ممّا يتعلّق بعلم الأصول .
ومن ذلك المعتزلة
القائلون بالتوحيد والعدل ، وأنّ المعارف كلّها عقلية حصولا وجوبا قبل الشرع ، ( واختلفوا في الإمامة هل الإمامة بالاختيار ، أو بالنصّ ) .
فمنهم :
1 - الواصليّة
: أصحاب أبي حذيفة وأصل بن عطا الغزّال ، تلميذ الحسن بن أبي الحسن البصري .