وغسل اليدين ، وهو غسلهما وطهارتهما عمّا في قبضيهما من النقد والجنس والدنيا والآخرة ، فإنّ طهارتهما حقيقة ليس إلّا بترك مما في تصرّفهما وحكمهما .
ومسح الرأس ، وهو أن يمسح رأسه الحقيقي المسمّى بالعقل أو النّفس ، أي يطلع عليهما حتّى يعرف أنّه بقي عندهما شيء من محبة الدّنيا وما يتعلّق بها من المال والجاه .
ومسح الرّجلين وهو أن يمنعهما عن المشي بغير رضى اللّه وطاعته ظاهرا وباطنا ، والمراد بالرجلين في الظاهر معلوم ؛ وأمّا في الباطن هما عبارتان عن القوّة النّظرية والعمليّة عند البعض ؛ وعن القوّة الشهويّة والغضبيّة عند الآخرين ؛ وإلى مثل هذا الوضوء المضاف إلى الوضوء الأوّل أشار النّبيّ صلى اللّه عليه واله وقال :
( الوضوء نور )
« الوضوء على الوضوء نور على نور » « 9 » .
هامش
قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير ، آه من قلّة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد ! » رواه أيضا الصدوق في « أمالي » المجلس الحادي والتسعون الحديث 2 ص 499 .
ونقله أيضا المسعودي في « مروج الذهب » ج 2 ، « في ذكر لمع من كلامه » ص 433 .
وفيهما بدل طلقتك ثلاثا : « أبنتك ثلاثا » .
( 9 ) قوله : الوضوء على الوضوء .
رواه الصدوق في « من لا يحضره الفقيه » ج 1 باب 8 ، باب صفة وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه واله