شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ آل عمران : 18 ] .
ثمّ يسلّم لهذا التوحيد من قلبه وروحه بشهوده الحقيقي الّذي هو مخصوص بهما خاصة من غير مانع ودافع ، لقوله تعالى المتقدّم :
ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ النساء : 65 ] .
ولقوله أيضا :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ الأحزاب : 56 ] .
لأنّ التسليم للّه لا يصحّ إلّا بتسليم رسوله ، وكذلك تسليم رسوله إلّا بتسليم وليّه المعبّر عنه بأولي الأمر لقوله :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ النساء : 59 ] .
ويشهد بذلك قوله :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
[ آل عمران : 31 ] .
وهاهنا أبحاث وأسرار تريد بسطا عظيما نختصر على ذلك ونعتمد على من له استعداد استخراج باقي الأسرار من أهل اللّه خاصّه ، فإنّ ذلك لا يخفى على أهله .
( من وصل إلى مرتبة الوصول يكون أكثر طاعة وعبادة )
فجماعة يكون اعتقادهم في الأصول والفروع بهذه المثابة الّتي