وليس هذا ببعيد من الشجرة المباركة الإنسانيّة المشار إليها بقوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ ق : 16 ] .
وبقوله :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذّاريات : 21 ] .
حيث يجوز هذا من الشجرة الصوريّة النباتيّة لقوله تعالى :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ القصص : 30 ] .
وإن كان في التحقيق أيضا ليس هذه الشجرة وهذه البقعة المباركة إلّا الإنسان وصورته ومعناه لقوله صلّى اللّه عليه واله :
« من رآني فقد رأى الحقّ »
( الفناء الفعلي والوصفي والذاتي )
لأنّ مشاهدة الحقّ على ما ينبغي ليس بممكن إلّا في الصورة الإنسان لقوله :
« لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن الوادع » « 98 » .
هامش
( 98 ) قوله : لا يسعني أرضي .
راجع التعليق 70 .