تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وليس هذا ببعيد من الشجرة المباركة الإنسانيّة المشار إليها بقوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ ق : 16 ] . وبقوله :
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذّاريات : 21 ] . حيث يجوز هذا من الشجرة الصوريّة النباتيّة لقوله تعالى :
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
[ القصص : 30 ] . وإن كان في التحقيق أيضا ليس هذه الشجرة وهذه البقعة المباركة إلّا الإنسان وصورته ومعناه لقوله صلّى اللّه عليه واله : « من رآني فقد رأى الحقّ »

( الفناء الفعلي والوصفي والذاتي )

لأنّ مشاهدة الحقّ على ما ينبغي ليس بممكن إلّا في الصورة الإنسان لقوله : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن الوادع » « 98 » .
هامش
( 98 ) قوله : لا يسعني أرضي . راجع التعليق 70 .