سقوطه إلى ذلك الدرك ، قال تعالى :
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 55 ] .
فالاطلاع على الشيء من أعلى إلى أسفل ، والسّواء حدّ الموازنة على الاعتدال ، فما رآه إلّا في ذلك الدّرك الّذي في موازنة درجته ، فإنّ العمل الّذي نال به هذا الشخص تلك الدّرجة ، تركه هذا الشّخص الآخر الّذي كان قرينة في الدنيا بعينه ، فانظر إلى هذا العدل الإلهيّ ما أحسنه وهما الرّجلان اللّذان ذكرهما اللّه في سورة الكهف المضروب بهما المثل وهو قوله تعالى :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ
، إلى آخر الآيات [ الكهف : 32 ] .
في قصّتهما في الدّنيا ، وذكر في الصّافّات حديثهما في الآخرة في قوله تعالى :
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
[ الصّافات : 2 - 51 ] .
وفيها ذكر المعاتبة ، وفي قوله :
تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
[ الصّافات : 56 ] .
لما اطّلع عليه فرآه في سواء الجحيم ، وهو قوله :
ما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً
[ فصّلت : 50 ] .
وورد في الأخبار الإلهيّة الصّحاح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ربّه عزّ وجلّ فيما يقول لعبده يوم القيامة :