والوفاء ، لا أنا ، إذ لا إيجاد لمخلوق في عقد قابل ( نابل ) ، الأمر كلّه للّه فما هما يعني العقل والشرع بحكمهما عليّ عينان ( عيناني ) ، وانّما عينا ( عنيا ) من له خلق الأعمال والأحوال والقدرة عليها .
وإنّما قلنا هذا ليحقّق عند السّامعين صدق اللّه في قوله :
وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
[ الكهف : 54 ] .
وأقوى الجدال ما يجادل به اللّه .
( في بيان تكون شجرة طوبى وأنها كآدم عليه السّلام )
واعلم ، أن شجرة طوبى « 238 » لجميع شجر الجنّات ، كآدم لما ظهر
هامش
( 238 ) قوله : أنّ شجرة طوبى .
أخرج السيوطي في « الدرّ المنثور » ج 4 ص 649 في سورة الرعد ، عن ابن مردويه عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« طوبى شجرة في الجنة غرسها اللّه بيده ونفخ فيها من روحه ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنّة ، تنبت الحلي ، والثمار منهدلة على أفواهها » .
وأخرج ابن حنبل في مسنده ج 3 ص 71 بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
( طوبى ) « شجرة في الجنّة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة » تخرج من أكمامها » .
وروي المجلسي في البحار ج 96 ص 345 الحديث 9 ، عن كتاب النوادر للراوندي ، بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
« انّها ( طوبى ) شجرة غرسها اللّه بيده تحمل كلّ نعيم خلقها اللّه عزّ وجلّ لأهل الجنّة ، وإنّ عليها ثمارا بعدد النجوم ، كلّ ثمرة مثل ثدي النساء ، تخرج في كلّ