ما يتكوّن ، ويستحيل فيها ما يستحيل ، ويفسد ما يفسد وأعني ينفسد بتغيّر نظامه إلى أمر آخر ما هو الفساد المذموم المستخبث ، فهذا معنى يفسد فلا تتوهّم .
( في أنّ الأئمة الاثني عشر وسائط فيض اللّه سبحانه وفي بيان عصمتهم )
ومن هنا قالت الإماميّة باثني عشر إماما « 233 » ، فإنّ هؤلاء الملائكة
هامش
( 233 ) قوله : قالت الإماميّة باثني عشر إماما .
أقول : يعتقد الإماميّة الإثنا عشريّة بأن الأئمة الهدى المعصومين بعد الرسول الخاتم صلّى اللّه عليه وآله اثني عشر ، الذين هم أهل بيته وعترته الأطهار ، ودليلهم على هذا الإعتقاد إضافة على البراهين الّتي ذكروهم في كتبهم الاعتقاديّة نصّ النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه وآله على عددهم وأسمائهم ونسبهم ، والأحاديث الواردة عنه صلّى اللّه عليه وآله في المقام كثيرة جدا ومتواترة ، ونذكر هنا بعضها كما يلي :
أخرج ابن حنبل في مسنده ج 5 ص 90 وص 95 و 108 بإسناده عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة » ، فقال كلمة خفية لم أفهمها ، قال : قلت لأبي ما قال ، قال : قال : « كلّهم من قريش » .
أيضا فيه عنه قال : سمعت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « يكون اثنا عشر أميرا ، فقال كلمة لم أسمعها فقال القوم : كلهم من قريش » .
وأيضا فيه ص 87 عنه قال : لا يزال هذا الدين ظاهرا على من ناواه لا يضره مختلف ولا مفارق حتّى يمضي من أمّتي اثنا عشر أميرا كلهم ، ثمّ خفي من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
وكان أبي أقرب إلى راحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منّي قلت : يا أبتاه ما الّذي خفي من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : يقول : كلّهم من قريش .
وأخرجه أيضا الحاكم في ( المستدرك ) ج 3 ص 618 و 617 .