الّتي وقعت منهم وهو قوله :
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
[ البقرة : 268 ] .
فلا تمسّهم النار بما تاب اللّه عليهم ، واستغفار الملأ الأعلى لهم ودعائه لهذه الطائفة ، وطائفة أخرى أخذهم اللّه بذنوبهم ، قسّمهم بقسمين :
قسم أخرجهم اللّه من النّار بشفاعة الشافعين وهم أهل الكبار من المؤمنين ، وبالعناية الإلهيّة وهم أهل التوحيد بالنظر العقلي .
وقسم آخر أبقاهم اللّه في النّار الّذين هم أهلها وهم المجرمون خاصّة الّذين يقول اللّه فيهم :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
[ يس : 59 ] .
أي المستحقون بأن يكونوا أهلا لسكنى هذه الدار الّتي هي جهنّم يعمرونها ممّن يخرج منها إلى الدار الآخرة الّتي هي الجنّة .
( المخلّدون في النّار )
وهؤلاء المجرمون أربع طوائف كلّها في النار لا يخرجون منها وهم : المتكبرون على اللّه كفرعون وأمثاله ممّن ادّعى الرّبوبيّة لنفسه ، ونفاها عن اللّه فقال :
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
[ القصص : 38 ] .
وقال :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
[ النازعات : 24 ] .
يريد أنّه ما في السماء إله غيري وكذلك نمرود وغيره .
والطائفة الثانية المشركون وهم الّذين يجعلون مع اللّه آلها آخر