تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الّتي وقعت منهم وهو قوله :
وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
[ البقرة : 268 ] . فلا تمسّهم النار بما تاب اللّه عليهم ، واستغفار الملأ الأعلى لهم ودعائه لهذه الطائفة ، وطائفة أخرى أخذهم اللّه بذنوبهم ، قسّمهم بقسمين : قسم أخرجهم اللّه من النّار بشفاعة الشافعين وهم أهل الكبار من المؤمنين ، وبالعناية الإلهيّة وهم أهل التوحيد بالنظر العقلي . وقسم آخر أبقاهم اللّه في النّار الّذين هم أهلها وهم المجرمون خاصّة الّذين يقول اللّه فيهم :
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
[ يس : 59 ] . أي المستحقون بأن يكونوا أهلا لسكنى هذه الدار الّتي هي جهنّم يعمرونها ممّن يخرج منها إلى الدار الآخرة الّتي هي الجنّة .

( المخلّدون في النّار )

وهؤلاء المجرمون أربع طوائف كلّها في النار لا يخرجون منها وهم : المتكبرون على اللّه كفرعون وأمثاله ممّن ادّعى الرّبوبيّة لنفسه ، ونفاها عن اللّه فقال :
يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
[ القصص : 38 ] . وقال :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
[ النازعات : 24 ] . يريد أنّه ما في السماء إله غيري وكذلك نمرود وغيره . والطائفة الثانية المشركون وهم الّذين يجعلون مع اللّه آلها آخر
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 444 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي