تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

[ ما انتخبنا من الفتوحات المكيّة في بحث المعاد والجنّة والنّار ]

( الباب الرابع والستّون )

في معرفة القيامة ومنازلها وكيفيّة البعث والنشور

( وجه تسمية يوم البعث بيوم القيامة )

اعلم أنّه إنّما سمّي هذا اليوم يوم القيامة ، لقيام النّاس فيه من قبورهم لربّ العالمين في النشأة الآخرة ، ولقيامهم أيضا ، إذا جاء الحقّ للفصل والقضاء و « الملك صفا صفا » ، قال اللّه تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
[ المطففين : 6 ] . أي من أجل ربّ العالمين حين يأتي ، وجاء بالاسم الربّ ، إذ كان الربّ ، المالك ، فله صفة القهر ، وله صفة الرّحمة ، ولم يأت بالاسم ، ألّرحمان ، لأنه لا بدّ من الغضب في ذلك اليوم كما سنرد في هذا الباب ، ولا بدّ من الحساب ، والإتيان بجهنم ، والموازين ، وهذه كلّها ليست من
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 361 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي