بالأمر في مواضع ، منها قوله :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
[ السجدة : 5 ] .
ومنها قوله :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
[ المعارج : 4 ] .
وقد ذكرنا المناسبة بين الألف والخمسين في رسالة المعاد .
وبعض ذلك وهو : أنّ سير الكواكب السبعة بعضه بالاشتراك ، وبعضه بالانفراد ، فالّذي بالانفراد خاصّة وهو ألف سنة لكلّ كوكب منها ، والّذي بالاشتراك وهو ستّة آلاف سنة يحصل على الحساب الهندسي ، وضرب السبعة في السبعة تسع وأربعون سنة ، تكون تكميلها بإضافة الكبيسات إليه في هذه المدّة الّتي هي الألف ، فتخرج خمسين ألف سنة كاملة ، وهذه تسمّى بالقيامة العظمى ، والسبعة المخصوصة بكلّ ( لكلّ ) واحدة من الكواكب القيامة الوسطى ، والألف الخاصّ يشير الخاصّ القيامة الصغرى .
وهاهنا أسرار غير هذا وليس هذا موضعها ولا هذا البحث له مدخل في هذا الموضع فنرجع ونقول :
اعلم ، أنّ الغرض من مجموع هذه الأبحاث أن يتحقّق عندك وعند غيرك أنّ الحقّ تعالى عبّر بالأمر عن مجموع هذا العروج والنزول والظهور والبطون والإبداء والإعادة لقوله أيضا غير ما سبق :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ