مزاح العلّة « 134 » فيكون الحقّ تعالى ناقضا لغرضه وهو عليه تعالى محال ، وإذا ثبت المقدّمتان ثبت أنّ نصب الإمام واجب عليه تعالى ، هذا من حيث العقل والدلائل العقليّة .
فإمّا من حيث النقل وشواهد النقليّة فقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ النّساء : 59 ] .
ووجه الاستدلال به وهو أنّه تعالى أمر المكلّفين بطاعة أولي الأمر كما أمر بطاعته وطاعة رسوله ، وإذا كان طاعته وطاعة رسوله واجبة فوجب أن يكون طاعة أولي الأمر كذلك ، لأنّ حكم المعطوف حكم المعطوف عليه في الأغلب .
هامش
( 134 ) قوله : غير مزاج العلّة .
في لسان العرب : الزّوح تفريق الإبل ، ويقال الزّوح جمعها إذا تفرّقت ، والزّوح : الزّولان .
زاح وزاخ بالحاء والخاء بمعنى واحد : إذ تنحّى ، ومنه زاحت علّته وأزحتها . وزاح هو يزوح ، وزاح الرجل زوحا : تباعد . والزّواح : الذهاب .
المصباح المنير : زاح الشّيء عن موضعه يزوح زوحا من باب قال ، ويزيح زيحا من باب سار تنحّى .
مجمع البحرين : يقال زاح الشيء يزيح زيحا من باب سار ويزوح زوحا من باب قال :
بعد وذهب .
المنجد : زاح زوحا وزاحا عن المكان : تباعد وزال ( ذهب ) وت العلّة : زالت . يقال :
أزاح اللّه العلل أي أزالها والأمر : قضاه ، يقال : أزحت علّته في احتاج إليه : إذا قضيت حاجته .