Skip to main content

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — Page 195

Contributors:

P.195

أمّا توحيد أهل الشريعة

فهو التوحيد الألوهي الّذي هو عبارة عن نفي آلهة كثيرة ، وإثبات إله واحد ، أو نفي آلهة مقيّدة وإثبات إله مطلق ، لا مشاحّة في الاصطلاح .

( في بيان التوحيد التقليدي )

وهذا التوحيد ينقسم إلى قسمين : قسم يتعلّق بأرباب التقليد منهم كالعوام والجهلة ، وقسم يتعلّق بأرباب النظر والاستدلال كالخواصّ والعلماء . أمّا الطائفة الأولى فطريقتهم وهي أنّهم يعتقدون في الباطن أنّ الإله واحد ، لا شريك له في الإلهيّة ، ولا نظير له في الوجود ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ، ويتمسّكون في هذا بقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
[ الأنبياء : 22 ] . وبقوله :