پرش به محتوای اصلی

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 173

پدیدآورندگان:

ص۱۷۳
پاورقی
احترقت أجنحتي بتعدّي حدود ربّي جلّ جلاله ، فزخّ بي في النور زخّة حتّى انتهيت إلى حيث ما شاء اللّه من علوّ ملكه » . الحديث . عنهما البحار ج 18 ص 345 الحديث 56 . وراجع أيضا تعليقنا الرقم 116 في الجزء الأوّل من تفسير المحيط الأعظم ص 441 . ذكر هذا الحديث الشريف ، العالم الرّباني والعارف الصمداني الامام الخميني رضي اللّه تعالى عنه ، في كتابه « مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية » ص 164 ، وفي طبع الآشتياني ص 75 . وله فيه تعليق على الحديث ، ولا بأس بذكر ما بيّنه في التعليق ، مزيدا للفائدة ، قال بعد ذكر الحديث هكذا : مطلع : اعلم جعلك اللّه وإيّانا من أمّة الرسول المختار وسلكنا سبيل الشيعة الأبرار : أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي » ، إشارة إلى أفضليته صلّى اللّه عليه وآله في مقام تعيّنه الخلقي ، فإنّه في النشأة الخلقيّة أوّل التعيّنات وأقربها إلى الاسم الأعظم إمام أئمة الأسماء والصفات ، وإلّا فهو بمقام ولايته الكلّيّة العظمى ، وبرزخيّة الكبرى ، والهيولويّة الأولى المعبّر عنها ب « دنى وتدلّى » والوجود الإنبساطي الإطلاقي ، والوجه الدائم الباقي المستهلك فيه كلّ الوجودات والتعيّنات ، والمضمحلّ لديه جميع الرسوم والسمات ، لا نسبة بينه وبين شيء لإحاطته القيّوميّة بكلّ ضوء وفيء ، فلا يستصحّ الأكرميّة والأفضلية ، ولا يتصوّر الأوّليّة والآخريّة ، بل هو الأوّل في عين الآخريّة ، والآخر في عين الأوّليّة ظاهر بالوجه الّذي هو باطن ، وبالوجه الّذي هو ظاهر كامن ، كما قال : « نحن السابقون الأوّلون » . 1 - قوله عليه السّلام : فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ أعلم أنّ هذا السؤال وغيره من المقال من مولانا أمير المؤمنين وإمام أصحاب الكشف واليقين عليه صلوات ربّ العالمين لمصلحة كشف الحقائق بالنسبة إلى ساير الخلق ( الخلائق ) ، وإلّا فهو عليه الصلاة والسلام يستفيد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حقائق العلوم وغيبيّات السرائر بمقامه العقلي وشأنه الغيبي قبل الوصول إلى النشأة المثاليّة الخياليّة
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 173 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي