وقوله :
« كلّ ميسر لما خلق له » « 85 » .
وكذلك قوله تعالى :
كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
[ القمر : 52 ] .
وقوله :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
[ الأنعام : 59 ] .
وليس مرادنا بهذا إثبات مسألة الجبر ، ولا إثبات قول من قال : إنّ كلّ ما علم اللّه تعالى وقوعه يجب وقوعه ، وكلّ ما علم اللّه تعالى بعدم وقوعه يستحيل وقوعه ، بل مرادنا أنّه لا يقع شيء في الوجود خلاف علم اللّه تعالى موافقا كان ذلك الشيء أو مخالفا ، وهذا شمّة من بحر سرّ القدر المنهيّ « عن كشف » أسراره ، وإن سبق من سرّ القدر أكثر من ذلك في المقدّمات ، ولهذا مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ما شرع في جواب سرّ القدر إذا سئل ، وبل منعهم عن ذلك ، وهو قوله :
« ألا إنّ القدر سرّ من سرّ « 86 » اللّه عزّ وجلّ ، وستر من ستر اللّه ، وحرز
هامش
( 85 ) قوله : كل ميسر لما خلق له .
راجع في مصادره الجزء الأوّل من تفسير « المحيط الأعظم » ص 304 تعليقنا فيه الرقم 64 ، وقد مرّ أيضا ذكره في التعليق الرقم 16 من هذا الجزء .
( 86 ) قوله : ألا إنّ القدر سرّ . الحديث .
رواه الصدوق في كتابه « التوحيد » باب القضاء والقدر ص 383 الحديث 32 بإسناده