پرش به محتوای اصلی

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 147

پدیدآورندگان:

ص۱۴۷

( حقيقة الصلاة والذكر والتسبيح )

وكذلك صلاته وسجدته ، والمراد من الكلّ واحد وهو معرفة اللّه أو عبادته لقوله فيهما : أمّا المعرفة فلقوله : « كنت كنزا مخفيّا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق » « 82 » وأمّا العبادة ، فلقوله :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] . ومثال ذلك مثال روح الإنسان وبدنه وأعضاؤه وقواه فإنّ الكلّ ساجدون له منقادون لأمره مطيعون لأحكامه وهذا هو الصّلاة الحقيقيّة والسّجدة المعنويّة والتسبيح والذّكر المعنويان وغير ذلك .

( أنّ العالم بدن للإنسان الكبير ) ( الإنسان الكامل والروح الكلي الإنساني خليفة اللّه في العالم كما هو مظهره سبحانه )

والمراد من هذا المثال أنّ نسبة جميع العالم بالنسبة إلى روح الإنسان ، هذا هو بعينه ، لأنّ العالم بأسره بدن الإنسان الكبير ، وجميع ما في ضمنه وما اشتمل عليه بمثابة أعضائه وجوارحه وقواه كما سبق ذكره في المقدّمات .
پاورقی
( 82 ) قوله : كنت كنزا مخفيا قد أشرنا اليه في التعليق الرقم 60 و 74 فراجع .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 147 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي