الأصل الثّاني في تعيين كمال كلّ موجود من الموجودات الروحانيّة والجسمانية صورة ومعنى
( كلّ موجود سائر إلى اللّه سبحانه ويسبّح له )
اعلم أنّ السير والسلوك وطلب الكمال ليس مخصوصا بالإنسان فقط بل جميع الموجودات والمخلوقات علويّة كانت أو سفليّة ، فإنّها في السير والسلوك وطلب الكمال ، وله توجّه إلى مطلوبه ومقصوده ، ويشهد بذلك النقل والعقل ، أمّا النقل وكقوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ
[ الأنعام : 38 ] .
وكقوله :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ