تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
بوجه وإن كان بوجه آخر غيره ، كذلك المقيّد فلا يمكن حينئذ مشاهدة المحيط إلّا في المحاط ، ولا مشاهدة المطلق إلّا في المقيّد ولهذا قال : أعلم الخلق بذلك وهو نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله : من عرف نفسه فقد عرف ربّه « 332 » . وقال : من رآني فقد رأى الحقّ « 333 » . وقال غيره : ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه فيه قبله « 334 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : مع كلّ شيء لا بمقارنة وغير كلّ شيء لا بمزايلة « 335 » . ليعلم أنّ المقارنة يكون بين الشيئين أو بين الجسمين وليس هناك في الحقيقة إلّا
هامش
( 332 ) قوله : من عرف نفسه فقد عرف ربّه . راجع الجزء الأوّل ص 243 تعليقتنا الرقم 30 . ( 333 ) قوله : من رآني فقد رأى الحقّ . أخرجه مسلم في صحيحه ( كتاب الرؤيا باب قول النبيّ ( ص ) من رآني . . . ) ج 4 ، ص 1776 ، الحديث 2267 ، بإسناده عن النّبي ( ص ) . وابن حنبل أيضا في مسنده ج 3 ، ص 55 ، وج 5 ، ص 306 . وذكره المجلسي أيضا نقلا عن كتب السنّة ، في البحار ج 61 ، ص 235 . وأخرجه البخاري في مقدمة كتاب التعبير باب من رأى النّبي ( ص ) في المنام الحديث 1830 ، ج 9 ، ص 653 . ( 334 ) قوله : ما رأيت شيئا . رواه الصدر المتألهين عن أمير المؤمنين عليّ عليه آلاف التّحية والسّلام وكتابه مفاتيح الغيب ص 60 ، وأيضا رواه الفيض الكاشاني في ( علم اليقين ) عنه عليه السّلام - ورواه الشيخ الأكبر في الفتوحات ج 3 ، ص 116 باب 331 من غيره كما في المتن . ( 335 ) قوله : مع كلّ شيء . نهج البلاغة ، الخطبة الأولى .
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 524 | السيد حيدر الآملي / السيد محسن الموسوي التبريزي