الفصل الرّابع في الأنواع الّتي تحت الشّجاعة
وهي إثنا عشر
:
الأوّل ، كبر النّفس
، وهو استحقار اليسار والاقتدار على حمل الكرامة والصّغار ، قال اللّه تعالى :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
[ سورة النساء : 77 ] .
ومن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام :
من كبرت عليه نفسه هانت عليه شهوته « 271 » .
الثاني ، عظم الهمّة
، وهو عدم المبالاة بسعادة الدّنيا وشقاوتها حتّى الموبقات ، كما قال تعالى :
حكاية عن أصحاب موسى في جواب :
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[ سورة الشعراء : 49 - 50 ] .
وفي موضع آخر :
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا
[ سورة طه : 72 ] .
الثالث ، الثّبات
، ويسمّى الصبر أيضا وهي قوّة مقاومة الآلام في الأهوال والشّدائد ، قال اللّه تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ
[ سورة آل عمران : 146 ] .
هامش
( 271 ) قوله : ومن كلام أمير المؤمنين ( ع ) : من كبرت .
نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 449 :
« من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته » .