كلّ أحد عنها وهي بإزاء المحمودة .
أمّا السبعة من المحمودة :
فالعلم والحلم والكرم والتّواضع والإخلاص والمحبّة والزّهد .
وأمّا السبعة من المذمومة .
الجهل والغضب والكبر والبخل والحسد والعجب والرّياء .
وأمّا العشرة من المحمودة على رأي :
التّوبة ، والخوف ، والزّهد ، والشّكر ، والإخلاص ، والتّوكّل ، والمحبّة ، والرّضا ، والصّبر ، وذكر الموت .
وأمّا العشرة من المذمومة :
شرّة الطعام ، وكثرة الكلام ، والغضب ، والحسد ، والبخل ، وحبّ الجاه ، وحبّ الدّنيا ، والكبر ، العجب والرّياء .
ولكلّ واحدة من هذه الأخلاق أيضا شعب وفروع وتوابع ولوازم يعرف في مظانّها ولم يكن بعثة الأنبياء والرّسل إلّا لاتّصاف الخلق بالأخلاق الحميدة واجتنابهم عن الأخلاق والذّميمة و :
بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق .
إشارة إليه ومعناه : بعثت أنا لتتميم الأخلاق الّتي وضعوها الأنبياء لأممهم من الأخلاق الحميدة ولنهيهم واجتنابهم الأخلاق الذّميمة الّتي منعوهم عنها وأمروهم باجتنابها ، وقوله تعالى في أمّته :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
[ سورة آل عمران : 110 ] .
إشارة إلى اتّصافهم بالوسط الحقيقي ، ولقوله أيضا :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
[ سورة البقرة : 143 ] .
وتقديره : أنّ كلّ من وصف بهذه الأخلاق وأوساطها الّتي هي الصّراط المستقيم الحقيقي فهو خير من كلّ أمّة لأنّ كلّ أمّة فرضت في العالم ما حصل لهم هذه الاتّصاف