پرش به محتوای اصلی

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحه 433

پدیدآورندگان:

ص۴۳۳

القسم الثالث في تطبيق الحروف الآفاقيّة بالحروف القرآنيّة على سبيل التفصيل

اعلم ، أنّ الحروف القرآنيّة كما هي منحصرة في ثمانية وعشرين حرفا ، فكذلك الحروف الآفاقيّة فإنّها منحصرة في ثمانية وعشرين حرفا . أمّا الحروف القرآنيّة فمعلومة مشهورة .

( في بيان المقصود من الحروف الآفاقيّة )

وأمّا الحروف الآفاقيّة وهي عبارة عن بسائط العالم ومفرداته ملكا وملكوتا ، أمّا الملك فالهيولى الأولى والأفلاك التسعة والعناصر الأربعة فإنّها أربعة عشر حرفا ، وأمّا الملكوت فبواطن هذه كلّها لأنّ لكلّ ظاهر باطن ولكلّ باطن ظاهر ، ويشهد بذلك قوله تعالى :
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ سورة يس : 83 ] . فيكون المجموع ثمانية وعشرين حرفا ، وكما أن الحروف الآفاقيّة منقسمة إلى الملك والملكوت ، فكذلك الحروف القرآنيّة ، فإنّها منقسمة إلى الملك والملكوت ، لأنّ المنقوطة منها بحسب الملك لتعيّنها وتقيّدها بالنّقطة والغير المنقوطة بحساب الملكوت لعدم تقييدها وتعيينها .

( في انّ تركيب الحاصل من الحروف القرآنيّة وأيضا الآفاقيّة لا تقبلان الحصر )

ثمّ اعلم أنّ تركيب الحاصل من الحروف القرآنيّة كما لا يقبل الحصر من حيث التفصيل ، فكذلك التركيب الحاصل من الحروف الآفاقيّة فإنّها لا تقبل الحصر أيضا من حيث التّفصيل ، وتركيب الحاصل من الأولى كالقرآن والكتب السّماويّة وغير ذلك من الكتب والصّحف تركيب إجماليّ غير تفصيليّ لانحصاره في سورة معدودة وآيات