وأمثال ذلك كثيرة ، فهؤلاء الأئمّة الفضلاء المعصومون الّذين بلغوا الغاية في الكمال ولم يتّخذوا ما اتّخذ غيرهم من الأئمّة المستعلين بالملك وطلب الدّنيا وأنواع المعاصي والملاهي وشرب الخمور والفجور وفيهم قيل :
شفيعي نبيّ والبتول وحيدر * وسبطاه والسّجاد والباقر النجدي
وجعفر والثاوي ببغداد والرّضا * ونجل الرضا والعسكريان والمهدي
هذا آخر المعارضات مع الصوفي المعترض على الشّيعي ، أو آخر الأبحاث المتعلّقة بالأئمّة ( ع ) ، وآخر المقدّمة الأولى المشتملة على بحث التّأويل وتعريفه وتخصيص التّأويل بأهل البيت ( ع ) وأرباب التّوحيد من تابعيهم ، وإذ فرغنا منها فلنشرع في المقدّمة الثانية وبحث الكتاب الآفاقي والقرآني والتطبيق بينهما على سبيل الإجمال والتّفصيل ، واللّه المستعان وعليه التّكلان وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .