وكما يقول أكثر الأوقات :
إنّي لأنشق روح الرّحمان أو نفس الرّحمن من قبل اليمن ، وقد سأله سلمان عن هذا الشخص ، فقال له ( ع ) : إن باليمن لشخصا يقال له أويس القرني يحشره اللّه يوم القيامة أمّة واحدة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر ألا من رآه فليقرأه عنّي السّلام وليأمره أن يدعو لي « 144 » .
وليس هذا التّعظيم إلّا لتعظيم علم كان عنده ، وكان النّبيّ عالما به وبعلمه رزقنا اللّه الوصول إليه بمحمد وولديه ، وقال ( ع ) :
إنّ من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلّا أهل المعرفة باللّه تعالى ، فإذا نطقوا لم يجهله إلّا أهل الإقرار باللّه تعالى فلا تحقروا عالما آتاه اللّه علما فإنّ اللّه سبحانه لم يحقره إذا آتاه العلم ، وإلى هذا العلم أشار عيسى ( ع ) في قوله :
هامش
ذر الحديث .
محمد بن يعقوب في أصول الكافي ، ج 1 ، ص 401 الحديث 2 - بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن الصادق ( ع ) قال : ذكرت التقيّة يوما عند علي بن الحسين ( ع ) فقال : واللّه لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول اللّه ( ص ) بينهما ، فما ظنّكم بسائر الخلق ، إنّ علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلّا نبيّ مرسل أو ملك مقرّب أو عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ، فقال : وإنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤ منّا أهل البيت ، فلذلك نسبته إلى العلماء .
وفي الاختصاص للشيخ المفيد ( رض ) ص 11 بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق ( ع ) قال :
قال رسول اللّه لسلمان : يا سلمان لو عرض علمك على المقداد لكفر ، يا مقداد لو عرض صبرك على سلمان لكفر .
ورواه أيضا الكشي في رجاله ص 16 .
ولاحظ أيضا تعليقنا 66 ففيه حديث مشابه عن الاختصاص .
( 144 ) قوله : وكما يقول أكثر الأوقات : إنّي لأنشق روح الرحمان ، أو نفس الرحمان من قبل اليمين .
أقول : روي الحديث بألفاظ مختلفة :
( أ ) إني لأجد نفس الرحمان يأتيني من قبل اليمين ، عوالي اللئالئ ج 1 ، ص 51 ، الحديث 74 وفي النهاية لابن الأثير ج 5 ، ص 92 مادة نفس .
( ب ) أحمد بن حنبل في مسنده ج 2 ، ص 541 في حديث :
ألا إن الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، وأجد نفس ربكم من قبل اليمن .
( ج ) الفتوحات المكيّة ج 2 ، ص 113 ، الباب الثالث وج 3 ، ص 91 الباب العشرون :
إني لأجد نفس الرحمن يأتيني من قبل اليمن .