المغطى من حيث الوجود والذات وأنّه الحاجب من حيث الأسماء والصّفات ، وأنّه المحجوب من حيث الوجود والذّات وأنّه الشاهد من حيث النزول في صور المخلوقات وأنّه المشهود من حيث الوجود والذّات ، وإلى هذا أشار الشيخ الأعظم قدس اللّه سرّه في قوله :
فإن قلت بالتّنزيه كنت مقيّدا * وإن قلت بالتّشبيه كنت محدّدا
وإن قلت بالأمرين كنت مسدّدا * وكنت إماما في المعارف سيّدا
فإيّاك والتّشبيه إن كنت ثانيا * وإياك والتّنزيه إن كنت مفردا
وفي قوله تعالى :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
[ سورة الأنعام : 75 ] .
إشارة إلى هذه المشاهدة الجليّة الغير القابلة للشك والحيرة الجامعة بين الكثرة والوحدة .
وبهذا صرنا مأمورين في قوله :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
[ سورة الحجر : 99 ] .
وبهذا كنّا موعودين في قوله :
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
[ سورة الواقعة : 95 ] .
والحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، هذا آخر العبارة الأولى من العبارتين في معنى الحديث النّبوي بالنسبة إلى الآفاق .
( الحجب صوريّة ومعنويّة )
وأمّا العبارة الثانية . . . من أن للإنسان حجبا وموانع موسومة بالسلاسل والأغلال ، مانعة عن الوصول إلى حضرة العزّة الموصوفة بالعظمة والجلال ، وتلك الحجب والموانع ليست . . . الصّوريّة والمعنويّة .
أمّا الصوريّة فقد عرفت حقيقتها عند تطبيق المراتب السبع القرآنية بالطّبقات