ومعناه أنّ جنّة النّعيم وما فيها من الحور والقصور واللّذات الحسيّة ، أشوق إلى سلمان من سلمان إليها ، لأنّ سلمان في جنّة اللّذات ، ومشاهدة الحضرات الإلهيّة ، ومن جنّة النّعيم إلى جنّة الذّات درجات غير متناهية ، كما قال تعالى :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ
[ سورة البقرة : 253 ] .
وقال بالنسبة إلى العلماء :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
[ سورة المجادلة : 11 ] .
وإلى هذا أشار النبي ( ص ) في قوله :
« للعلماء درجات فوق المؤمنين ، ما بين كلّ درجتين مسيرة خمسمائة عام » .
ومن هذا العلم سعة الجنّة مطلقا ، بمصداق قوله تعالى :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
[ سورة آل عمران : 133 ] .
وقول نبيّه ( ع ) : يعطى كلّ مؤمن يوم القيامة من الجنّة بقدر الدنيا سبع