وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
[ سورة آل عمران : 7 ] .
وشاركت معه جلّ ذكره ، ومع الملائكة وأولى العلم من عباده في هذه المشاهدة الكلية والرّؤية الصحيحة الحقيقية المسمّاة بالتوحيد الذاتي والشهود العيني ، لقوله :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ سورة آل عمران : 18 ] .
وباتفاق المحقّقين من أهل اللّه وأهل التوحيد ، ليس فوق هذا المشهد مشهد ، ولا فوق هذه المرتبة مرتبة ، وقولهم :
ليس وراء عبّادان قرية . [ قد مرّ الإشارة إليه في تعليقه 26 فراجع ] .
إشارة إليها ، وكذلك :
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[ سورة النجم : 9 ] .
وكذلك :
لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا « 33 » .
والذي أشار إليه الشيخ الأعظم محيي الدين الأعرابي في فصوصه بقوله :
وإذا ذقت هذا ذقت الغاية التي ليس فوقها غاية في حق المخلوق ، فلا تطمع ولا تتعب نفسك في أن ترقى أعلى من هذا الدرج فما هو ثم أصلا وما بعده إلا العدم المحض « 34 » .
فهو إشارة إلى هذا ، وكذلك قوله فيه :
وما كل أحد يعرف هذا وأن الأمر على ذلك إلّا آحاد من أهل اللّه ، فإذا رأيت من يعرف ذلك فاعتمد عليه فذلك هو عين صفاء خلاصة خاصة الخاصّة من عموم
هامش
( 33 ) قوله ( ع ) : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . شرح الغرر والدّرر للآمدي ج 5 ص 108 الرقم 7569 ، وأيضا في شرح المائة كلمة للبحراني ص 52 الكلمة الأولى .
( 34 ) قوله : والذي أشار إليه الشيخ الأعظم في فصوصه .
شرح فصوص الحكم القيصري الفصّ الشيثي ( ع ) ص 107 والعفيفي ص 62 .