ثمّ أعقب ذلك بالبحث المفصّل .
وأيضا ذكر هذا الموضوع في « رسالة الوجود » وجعله في صورة مقدّمة لتلك الرّسالة .
وكذلك بحث عن هذا الموضوع في رسالة : « أسرار الشريعة وأطوار الطّريقة وأنوار الحقيقة » بحثا مستقلّا ومفصّلا مع أبحاث مختلفة حوله .
وأخيرا بحث عن هذا الموضوع في المقدّمة السّادسة من المقدّمات السّبع للتفسير بصورة مفصّلة أيضا .
واستند في أبحاثه القيّمة حول هذا الموضوع إلى آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة .
ذكرنا بعض عبارات السيّد في هذا الموضوع ، كما ذكرنا أيضا بعض الكلمات عن صدر المتألّهين والعلّامة الطباطبائي وعزيز الدّين النسفي في ص 80 إلى ص 85 في المقدّمة الفارسيّة ، فراجع هناك .
ونترجم هنا ما قاله عزيز الدّين النسفي في كتابه « الإنسان الكامل » ص 3 :
قال : الشريعة قول الأنبياء والطريقة فعل الأنبياء والحقيقة رؤية الأنبياء :
« الشريعة أقوالي والطريقة أفعالي والحقيقة أحوالي » .
يجب على السّالك أوّلا أن يتعلّم من الشريعة ما لا بدّ من علمه ، وبعده من عمل الطريقة ما لا بدّ منه ويأتي به حتّى يتمكّن أن يحصل على أنوار الحقيقة بقدر سعيه وجهده .
كلّ شخص يقبل ما قاله النبيّ ( ص ) فهو من أهل الشريعة .
وكلّ شخص يعمل ما يعمل النبيّ ( ص ) فهو من أهل الطريقة .
وكلّ شخص يرى ما يراه النبيّ ( ص ) فهو من أهل الحقيقة .
فالطائفة الّتي نالت هذه الأمور الثلاثة هي قادة الخلائق وقدوتهم ، وأمّا الطائفة الّتي لم تنل شيئا منها فهي ناقصة وتحسب في عداد البهائم ، قوله تعالى :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
( الأعراف 179 ) .