فحيث رأيت أنّ هذا أيضا إلهام إلهي ، وفيض ربّانيّ وارد على قلوبهم من عالم الغيب وحضرة القدس المشار إليه في قوله :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
[ سورة المجادلة : 22 ] .
وتحقّقت أنّه من أعظم عبادة اللّه وأفضل طاعاته ، لقوله :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
[ سورة النساء :
114 ] .
شرعت فيه بموجب التماسهم ، وسلكت مسلكا مناسبا بحالهم ، وشرطت على نفسي أن أكتب لهم هذا الكتاب ، بعون اللّه وحسن توفيقه من غير إهمال ولا إخلال شيء يتعلّق به وأضفت إليه تلك اللطائف والنّكات كما سبق ذكره .