الخلقي اللّذان هما في الحقيقة واحد كما بيّناه :
إن الوجود من حيث هو وجود واحد والباقي موجود بالإضافة إليه .
إلى أن قال :
وحيث إنّ بين الحسّ والعقل والكشف رابطة كلّيّة ومناسبة أزليّة وجوديّة نجعل هذه المعاني في صورة أشكال جمعيّة دوريّة ، لأنّ الحقايق الكشفية مثلا إذا لم يكن التعبير عنها كالذّوقيّات والبديهيّات يجب إنزالها إلى المراتب العقليّة ليفهم بواسطتها المقصود منها ، وكذلك المعارف العقليّة إذا لم يمكن التعبير عنها كالكشفيّات بالنسبة إلى العقليّات يجب إنزالها إلى المراتب الحسّيّة .
وباللّه التوفيق والعصمة وهو يقول الحق وهو يهدي السبيل .
( وهذه هي صورة الدائرة والجدول : قاب قوسين : ) [ انظر الصفحة التالية ] وأمّا الدائرة التاسعة وهي دائرة النبوّة المطلقة ، أمّا متنها وبيانها تفصيلا يأتي إن شاء اللّه في المجلّد الرابع ، وأمّا ما قال المؤلّف السيّد فيها إجمالا وتلخيصا منّا وهو هذا :
وحقيقة هذه الدوائر هي الروح الأعظم الّذي هو حامل معنى النبوّة ، وله بداية هي أوّل نقطة الإنباء وهو وجود آدم عليه السّلام ، وحركة دوريّة في نقط وجودات الأنبياء عليهم السّلام ، ونهاية منطبقة على البداية هي النقطة الأخيرة المحمّديّة صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا البيان يرشد إلى معنى قوله :
« إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه فيه السماوات والأرض » .
فظهر من ضرب هذا المثل أنّ نبوّة الرسول عليه أفضل الصلوات ، ذاتيّة دائمة لأنّها المنتهى ومنتهى عين المبتدأ ، والمبتدأ هو الروح الأعظم المتجلّي في كلّ نقطة من نقط الإنباء بوصف من أوصافها وفي نقطة الصورة المحمّدية بذاتها .
وكما انّ النبوّة دائرة متألّفة في الخارج من نقط وجودات الأنبياء كاملة بوجود النقطة المحمّديّة ( ص ) فالولاية أيضا دائرة متألّفة في الخارج من نقط وجودات الأولياء ، كاملة بوجود النقطة الّتي ستختم بها الولاية وهو المهدي عليه السّلام .
( وهذه هي صورة دائرة النبوّة المطلقة والولاية المطلقة : ) [ انظر الصفحة 113 ] وأمّا الدائرة العاشرة وهي دائرة الولاية المطلقة ، وهي مع الأسف غير موجودة في النسخة التي عندنا وهي مفقودة عنها ، ويأتي
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم — صفحة 111
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١١١