وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ
« 1 » في آل عمران في المصحف الشامي ، وفي غيره
وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ
إلى غير ذلك من المواضع « 2 » نحو
شُرَكائِهِمْ *
« 3 » و
شُرَكاؤُهُمْ *
« 4 » وفإن اللّه الغني « 5 » و
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ *
وكل وعد اللّه « 6 » و
كُلًّا
إلى غير ذلك مما تركت ذكره خشية الإطالة « 7 » .
وقد ذكرت أن الأمة لا ترضى لأحد من خلق اللّه بترك كتاب اللّه وما ثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن أحدا لا يقدر على أن ينتزع من أيديها ما اشتهر بينها وتداولته النقلة ، واستمرت على تلاوته الألسنة حتى يصير نسيا منسيا ، لا يعرفه إلّا الشاذ منهم بعد أن كان يعرفه الكبير والصغير ، والذكر والأنثى ، هذا من المحال في مجرى العادة .
والذي لا يشك فيه أن عثمان - رحمه اللّه - كتب جميع القرآن بجميع وجوهه ، ولم يغادر منه شيئا ، ولو ترك شيئا منه لم يوافق عليه ، وقد جاء بعده علي - عليه السلام - ولم يزد على ما كتبه حرفا « 8 » .
هامش
( 1 ) آل عمران ( 184 ). . . جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِقرأ ابن عامر ( وبالزبر ) بالباء بعد الواو ، وقرأ هشام ( وبالكتاب ) كذلك وهو كذلك في مصاحف أهل الشام ، وقرأهما الباقون بغير الباء . الكشف ( 1 / 370 ) والنشر ( 2 / 245 ) .
( 2 ) قال ابن الجزري : - بعد أن ذكر بعض الأمثلة على ما كان ثابتا في بعض المصاحف دون البعض الآخر - قال : « فلو لم يكن ذلك كذلك في شيء من المصاحف العثمانية لكانت القراءة بذلك شاذة لمخالفتها الرسم المجمع عليه » اه النشر ( 1 / 11 ) .
( 3 ) الأنعام ( 137 )وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ . . .قرأ ابن عامر ( زين ) بضم الزاي على ما لم يسم فاعلة ، ( قتل ) بالرفع على أنه مفعول لم يسم فاعله ، ( أولادهم ) بالنصب ، اعمل فيه القتل ، ( شركائهم ) بالخفض على إضافة القتل إليهم لأنهم الفاعلون ، فأضاف الفعل إلى فاعله . . . وقرأ الباقون بفتح الزاي على ما يسمى فاعله ونصبوا ( قتل ) ب ( زين ) وخفضوا ( الأولاد ) لإضافة ( قتل ) إليهم ، أضافوه إلى المفعول ، ورفعوا الشركاء . انظر : الكشف لمكي بن أبي طالب ( 1 / 453 ، 454 ) والنشر ( 2 / 263 ) .
( 4 ) سقطت الواو من ظق وكتبت الآية خطأ في الأصل .
( 5 ) الحديد ( 24 ) قرأ المدنيان وابن عامر بغير ( هو ) وكذلك هو في مصاحف المدينة وأهل الشام ، وقرأ الباقون بزيادة ( هو ) وكذلك هو في مصاحفهم . انظر : النشر في القراءات العشر ( 2 / 384 ) .
( 6 ) الحديد ( 10 )وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى. قرأ ابن عامر بالرفع ، وقرأ الباقون بالنصب . الكشف ( 2 / 307 ) والنشر ( 2 / 384 ) .
( 7 ) راجع فضائل القرآن لأبي عبيد ( ص 294 ) فما بعدها ، وكتاب المصاحف لابن أبي داود باب اختلاف مصاحف الأمصار التي نسخت من الإمام ( ص 49 ) وكتاب الانتصار لنقل القرآن للباقلاني ( ص 389 ) فما بعدها ، والمرشد الوجيز ( ص 138 ) فقد أوردوا كثيرا من الأمثلة على ذلك .
( 8 ) راجع الانتصار لنقل القرآن لأبي بكر الباقلاني ( ص 359 ، 387 ) والمرشد الوجير ( ص 143 ) والنشر