قد سمعت هذا قبل أن تولد « 1 » ولكنا لا نأخذ به « 2 » .
وقال محمد بن صالح « 3 » : سمعت رجلا يقول لأبي عمرو : وكيف تقرأ
لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ
« 4 » ؟
قال :
لا يُعَذِّبُ
« 5 »
عَذابَهُ أَحَدٌ
، فقال له الرجل : كيف ، وقد جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
لا يُعَذِّبُ
« 6 »
عَذابَهُ أَحَدٌ
« 7 » ؟ .
فقال له أبو عمرو : لو سمعت الرجل الذي قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما أخذته عنه ! .
وتدري لم ذاك ؟ لأني أتهم الواحد الشاذ إذا كان على خلاف ما جاءت به العامة اه « 8 » .
وقراءة الفتح ثابتة - أيضا - بالتواتر ، وقد يتواتر الخبر عند قوم دون قوم « 9 » وإنما
هامش
القارئ ، ثقة ، من علماء العربية وأحد القراء السبعة المشهورين ( 68 - 154 ه ) وقيل غير ذلك .
معرفة القراء الكبار ( 11 / 100 ) وغاية النهاية ( 1 / 288 ) والتقريب ( 2 / 454 ) ومشاهير علماء الأمصار ( ص 153 ) وفيه توفي سنة 146 ه .
( 1 ) في د وظ : قبل أن يولد . بالياء التحتانية .
( 2 ) انظر المرشد الوجيز ( ص 180 ) .
( 3 ) لم أستطع الجزم بالمراد بهذا الشخص حيث أن هناك الكثير ممن يسمى بهذا الاسم .
( 4 ) الفجر : 25 ، 26فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ . . ..
( 5 ) أي بكسر الذال المشددة والثاء المثلثة المكسورة ، وبها قرأ السبعة غير الكسائي ، فإنه قرأ بفتح الذال والثاء على ما لم يسم فاعله . انظر الكشف عن وجوه القراءات ( 2 / 373 ) والتبصرة ( ص 556 ) ، كلاهما لمكي بن أبي طالب .
( 6 ) أي بفتح الذال ، وهي قراء الكسائي كما سبق .
( 7 ) قال السيوطي : أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه وابن جرير والبغوي والحاكم وصححه وأبو نعيم عن أبي قلابة عمن اقرأه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وفي رواية مالك بن الحويرث « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أقرأه ، وفي لفظ أقرأ إياهفَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ .وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌمنصوبة الذال والثاء » اه . الدر المنثور ( 8 / 513 ) قال الحاكم : « - عقب إيراده لهذا الحديث - هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، والصحابي الذي لم يسمه أبو قلابة قد سماه غيره مالك بن الحويرث » اه وأقره الذهبي . انظر المستدرك كتاب التفسير ( 2 / 255 ) .
( 8 ) انظر : المرشد الوجيز ( ص 181 ) .
( 9 ) قال القسطلاني نقلا عن السخاوي : « ولا يقدح في تواتر القراءات السبع إذا استندت من طريق الآحاد ، كما لو قلت : أخبرني فلان عن فلان أنه رأى مدينة سمرقند ، وقد علم وجودها بطريق