ومكانه في العلم والمعرفة يرد ذلك « 1 » .
وقيل في قوله تعالى
لِمَنْ نُرِيدُ
« 2 » : أي لمن نريد إهلاكه « 3 » .
الثالث : قوله عزّ وجلّ :
وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ . . .
« 4 » إلى آخر السورة ، زعموا أنه منسوخ بآية السيف ، وليس كما زعموا ، وقد تقدم القول في مثل ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه النحاس عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس . الناسخ والمنسوخ ص 210 ، وجويبر هذا ضعيف ( كما سبق ) ، ثم أن النحاس رد هذا القول بقوله : « محال أن يكون هناك نسخ ، لأنه خبر ، والنسخ في الأخبار محال ، ولو جاز النسخ فيها ما عرف حق من باطل ولا صدق من كذب ، ولبطلت المعاني ، ولجاز لرجل أن يقول : لقيت فلانا ، ثم يقول : نسخته . ما القيته » ! اه المصدر نفسه ص 210 . كما رد دعوى النسخ مكي بن أبي طالب - بعد ن أورده عن الضحاك عن ابن عباس .
الإيضاح ص 325 .
وكذلك فعل القرطبي في تفسيره 9 / 15 .
وأورده ابن الجوزي عن مقاتل بن سليمان ورده . انظر : نواسخ القرآن ص 376 . وقد سبق ما يماثل هذه الآية في الموضع الثاني عشر من سورة آل عمران . فانظره ص : 644 .
( 2 ) في ظ : لمن يريد . وكذلك في التي بعدها .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري 15 / 59 ، وزاد المسير 5 / 20 .
( 4 ) هود ( 121 - 123 ) .
( 5 ) وذلك في الموضع الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من سورة الأنعام ص : 702 . حيث قال السخاوي هناك : « أن هذا تهديد ووعيد وليس بمنسوخ بآية السيف » .
هذا وممن قال بالنسخ هنا : ابن حزم ص 41 ، وابن سلامة ص 194 ، وابن البارزي ص 37 ، والكرمي ص 125 .
أما ابن الجوزي فقد حكي فيها القولين ورجح القول بالأحكام . وقال : « أنه قول المحققين » .
نواسخ القرآن ص 376 .