سورة يونس ( عليه السلام )
فيها ( سبع ) « 1 » مواضع :
الأول : قوله عزّ وجلّ :
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 2 » .
قالوا : نسخت بقوله عزّ وجلّ :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
« 3 » .
وما ذلك بصحيح ، فإن خوفه على المعصية من عذاب اللّه - لو قدر وقوعها منه - ، وحاشاه أن يزل « 4 » ، ولا نسخ ، وهو صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : - لمّا قام حتى تورمت قدماه ، وقيل له :
أتفعل هذا بنفسك وقد غفر لك « 5 »
ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
؟ - واللّه إني لأخوفكم للّه « 6 » على أن هذه الآية نزلت في طلبهم منه تبديل كلام اللّه والإتيان بغيره « 7 » ، فقال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل : سبع . وفي بقية النسخ : سبعة . وهو الصواب .
( 2 ) يونس ( 15 ) .
( 3 ) الفتح ( 2 ) .
وقد ذكر دعوى النسخ هنا : ابن حزم ص 41 ، وابن سلامة ص 190 والفيروزآبادي في بصائر ذوي التمييز 1 / 240 ، والكرمي ص 121 .
( 4 ) في بقية النسخ : لم يزل .
( 5 ) في بقية النسخ : وقد غفر اللّه لك .
( 6 ) تقدم الكلام عنه في الموضع الأول من سورة الأنعام : ص 696 .
( 7 ) وهو معنى الشطر الأول من الآية الآتية 15 من السورة نفسها . وأول الآية :وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي . .الآية .