حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
« 1 » ، وليس في قراءته
أَوْ جاؤُكُمْ
.
وقوله عزّ وجلّ
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
، إنما أراد كفار مكة ومن معهم ، يدل على ذلك قوله عزّ وجلّ
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ
« 2 » ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عام الحديبية - حين قاضى ( المشركون ) « 3 » - أدخل معه بني كعب ابن خزاعة في القضية وأدخل المشركون معهم بني بكر ابن كنانة في القضية ، فنقض المشركون أيمانهم ، وأغاروا « 4 » مع بني بكر ابن كنانة على بني كعب ابن خزاعة قبل انقضاء مدة العهد ، فغضب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقال : « واللّه لأنتصرن لهم » ، فنصره اللّه عزّ وجلّ بفتح مكّة « 5 » ، وشفي صدره وبني خزاعة « 6 » وأذهب غيظ قلوبهم ، وهم القوم المؤمنون وحلفاء « 7 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » فتأمل في « 9 » هذا فإنه « 10 » لا يعارض ما في سورة النساء ، إلّا أن يكون ( الذين ) « 11 » حصرت صدورهم ممن نقض العهد ونكث اليمين وأعان على خزاعة .
والجرأة على الناسخ والمنسوخ خطر عظيم ، ولا يعارض ما في سورة النساء أيضا قوله عزّ وجلّ
وَ
« 12 »
قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
« 13 » .
السابع والعشرون : قوله عزّ وجلّ
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ
« 14 » « 15 » الآية ، قالوا ؛
هامش
( 1 ) انظر : الكشاف للزمخشري 1 / 552 ، وتفسير القرطبي : 5 / 309 ، وأبي حيان : 3 / 316 . وهي قراءة شاذة .
( 2 ) التوبة ( 13 ) .
( 3 ) هكذا في الأصل : حين قاضى المشركون . وفي بقية النسخ : المشركين وهو الصواب .
( 4 ) في ظ : وغاروا .
( 5 ) في ظ : وجعل يفتح مكة .
( 6 ) في بقية النسخ : وشفا صدور بني خزاعة .
( 7 ) في د : وخلفاء .
( 8 ) انظر : البداية والنهاية لابن كثير 4 / 278 ، والإصابة 7 / 107 ، وتفسير القرطبي 8 / 64 ، فما بعدها .
( 9 ) ساقطة من بقية النسخ .
( 10 ) في د : وأنه .
( 11 ) ( الذين ) ساقط من الأصل .
( 12 ) سقطت الواو من الأصل .
( 13 ) التوبة ( 36 ) .
( 14 ) في ت حرفت إلى ( آخرون ) .
( 15 ) النساء ( 91 )سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها . . .الآية .