1 - قوله عزّ وجلّ
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا
« 1 » قيل : هي منسوخة « 2 » ، نزلت في قتال من قاتل ، ونسخها الأمر بقتال المشركين ، وهي محكمة ، على أن قوله سبحانه
وَلا تَعْتَدُوا
أي لا تعتدوا ، فتقتلوا الصبيان والنسوان ، ومن لا قدرة له على القتال ، كالشيخ الفاني والراهب الذي « 3 » لا يقاتل « 4 » .
2 - وقوله عزّ وجلّ
وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ
« 5 » قال قتادة :
هي منسوخة بقوله عزّ وجلّ
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
« 6 » .
أي شرك ، وبقوله :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
« 7 » « 8 » .
وقيل : إنها ناسخة لقوله عزّ وجلّ
وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
« 9 » . ثم
هامش
( 1 ) البقرة : 190 .
( 2 ) حكى البغدادي نسخها عن ابن عباس . انظر الناسخ والمنسوخ ص 79 وذكره الطبري بسنده إلى الربيع وابن زيد ، جامع البيان ( 2 / 189 ) ، وممن قال بالنسخ هنا ورجحه مكي بن أبي طالب والقرطبي ، انظر : الإيضاح ص 196 ، والجامع لأحكام القرآن ( 2 / 348 ) .
( 3 ) ( الذي ) في ظ : مكررة .
( 4 ) أما بالنسبة لآخر الآية. . وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَفقد سبق أن ذكرها المصنف ضمن الآيات التي ادّعي فيها النسخ ، والصحيح أنها محكمة لأنها جاءت في سياق الأوامر والنواهي ، فالقول بنسخها لا يصح ، لأنه متى كان للخطاب طريق في الحكم بأنه محكم ، كان أولى من حمله على أنه منسوخ . انظر ص 593 . وأما بالنسبة لأول الآية فقد حكي الطبري أحكامها عن ابن عباس ومجاهد وعمر بن عبد العزيز .
وقال : ( بعد أن سرد الروايات في ذلك - وأولى هذين القولين بالصواب القول الذي قاله عمر بن عبد العزيز - أي لا تقاتل من لا يقاتلك ، يعني النساء والصبيان والرهبان - لأن دعوى المدعي نسخ آية يحتمل أن تكون غير منسوخة بغير دلالة على صحة دعواه تحكم ، والتحكم لا يعجز عنه أحد ) اه جامع البيان ( 2 / 190 ) . وممن قال إن الآية محكمة : ابن حزم الأنصاري ص 27 ، والنحاس :
ص 33 . وراجع كلام العلماء بتوسع حول هذه الآية في نواسخ القرآن ص 178 فما بعدها .
( 5 ) البقرة ( 191 ) .
( 6 ) البقرة ( 193 ) .
( 7 ) التوبة ( 36 ) .
( 8 ) انظر : كتاب الناسخ والمنسوخ لقتادة ص 33 . ونقل الطبري ومكي قول قتادة هذا . انظر : جامع البيان ( 2 / 192 ) والإيضاح ص 157 ، وراجع الناسخ والمنسوخ لابن حزم ص 27 ، وللبغدادي ص 185 ، والنحاس ص 34 ، وتفسير القرطبي ( 2 / 351 ) ، والدر المنثور ( 1 / 495 ) .
( 9 ) النساء ( 91 ) .