تمهيد
وقد ضمنته ما يأتي :
أ ) تعريف علوم القرآن .
ب ) أهم المصنفات في علوم القرآن منذ عصر التدوين حتى عصر علم الدين السخاوي .
ج ) أثر كتاب « جمال القراء فيمن جاء بعده من المؤلفين » .
وقبل الشروع في الحديث عن هذه القضايا أقول وباللّه التوفيق : لقد كان الصحابة - رضي اللّه عنهم - عربا خلصا ، يتذوقون الأساليب الرفيعة ويفهمون ما ينزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الآيات البينات . فإذا أشكل عليهم فهم شيء من القرآن ، سألوا عنه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيبيّن لهم ما خفي عليهم ، لأن اللّه آتاه الكتاب وعلّمه ما لم يكن يعلم ، فلم تكن الحاجة ماسة إلى وضع تأليف في « علوم القرآن » في عهده صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وظلت علوم القرآن تروى بالتلقين والمشافهة على عهده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم على عهد الشيخين أبي بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - وفي خلافة عثمان - رضي اللّه عنه - بدأ اختلاط العرب بالأعاجم ، فأمر عثمان أن يجتمعوا على مصحف إمام ، وأن تنسخ منه مصاحف للأمصار ، وأن يحرق الناس كل ما عداها « 2 » .
وقد شكلت لجنة لهذا العمل الجليل برئاسة زيد بن ثابت - رضي اللّه عنه - فوضعت
هامش
( 1 ) انظر مناهل العرفان 1 / 29 ، ومباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ص 119 ، والشيخ مناع القطان ص 9 .
( 2 ) وسيأتي بيان هذا الموضوع - ان شاء اللّه - في هذا الكتاب عند كلام السخاوي على تأليف القرآن ص 308 .