العلم السابع في الجلد الثاني الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ
هذا الموضوع يعد من أنفس الموضوعات التي تناولها السخاوي في هذا الكتاب إذ تناول فيه - بتوسع - كثيرا من قضايا النسخ ، كتعريف الناسخ والمنسوخ ، وحكمة النسخ ، والفرق بينه وبين التخصيص والاستثناء وضابط المكي والمدني - لما يترتب على ذلك ، حيث إنّ الناسخ لا يكون إلّا مدنيا ، وأما نسخ المكي للمكي ، فهو أمر مختلف فيه لم يحصل الاتفاق عليه - .
وذكر أنّ النسخ لا يكون إلّا في الأحكام ولا يكون في الأخبار « 1 » لأن خبر اللّه حق ، فلا يجوز ولا يصح أن يكون على خلاف ما هو عليه .
- ثم شرع في ذكر بعض القضايا التي ادّعى غيره فيها النسخ ، ويرى إنّه ما كان ينبغي ذكر تلك المواضع ضمن القضايا التي اختلف فيها العلماء .
- ثم بدأ يستعرض القرآن سورة سورة ، فيذكر ما في كل سورة من ناسخ ومنسوخ ، وإذا لم يوجد في السورة ناسخ ولا منسوخ ، قال : سورة كذا ليس فيها نسخ ، أو عبارة نحوها ، وهكذا إلى آخر القرآن ، مرتبا السور والآيات حسب ترتيب المصحف إلّا في بعض المواضع كان يقدم موضعا على آخر في السورة نفسها ، وقد بيّنت ذلك في مواضعه .
- وحاول أن يسلك مسلك البسط والمناقشة لكثير من قضايا النسخ ، فما رآه غير صالح للنسخ ، رده على قائله ، وفنده ، وما رآه قد ورد فيه الخلاف المعتبر ذكر ذلك
هامش
( 1 ) وهناك أمور أخرى أيضا لا يدخلها النسخ ، وقد تعرض لها السخاوي وغيره ، كالتهديد والوعيد والتخصيص والاستثناء وما كان عليه عمل أهل الجاهلية وغير ذلك مما سيأتي بيانه في موضعه - إن شاء اللّه .