العلم الأول نثر الدرر في ذكر الآيات والسور
تكلم في هذا العلم عن أول ما نزل ، وآخر ما نزل ، وقال : إنّ العلماء ذكروا بأنّه إنما نزل أولا صدر
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . .
إلى قوله . . .
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
« 1 » .
ثم ساق رواية عطاء الخراساني في ترتيب السور المكية والمدنية ، حيث بلغت السور المكية خمسا وثمانين سورة ( 85 ) وبلغت السور المدنية ثمانيا وعشرين سورة ، ذكر منها ستا وعشرين سورة سردا ، ثم استطرد في الحديث عن سورة ( الفتح ) مبيّنا مكان نزولها ، وبعد ذلك ذكر السورتين الباقيتين من السور المدنية ، وهما سورتا المائدة والتوبة .
ثم ذكر الخلاف الوارد في سورة الفاتحة هل هي مكية أو مدنية ؟ ورجع مكيّتها ، ثم انتقل إلى ذكر بعض السور المكية وما نزل منها بالمدينة والعكس بادئا بسورة الأعراف ومنتهيا بسورة الماعون .
وتعرض كذلك لذكر السور المختلف فيها ، والتي قيل : إنها مكية وقيل : إنها مدنية ، مع الترجيح لما يراه راجحا بادئا بسورة الصف ، ومنتهيا بالمعوذتين ، قال :
فهذا جميع المختلف في تنزيله ذكرته وما لم أذكره من السور فلا خلاف فيه « 2 » وقال أثناء كلامه على سورة الإخلاص وعطاء الخراساني يروي جميع ما ذكره عن ابن عباس . . .
اه .
هامش
( 1 ) الآيات الخمس الأولى من سورة العلق .
( 2 ) ولعله يقصد ما ورد في رواية عطاء الخراساني ، وإلّا فقد ورد خلاف في بعض السور التي لم يتعرض لذكرها ، وقد نبهت على ذلك في موضعه .