وسمع عمر رضي اللّه عنه رجلا يقرأ ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) فقال : ( يا ليتها تمت ) « 1 » .
وسمع ابن مسعود - رحمه اللّه - من قرأ هذه الآية ، فقال : ( أي وعزّتك فجعلته « 2 » سميعا بصيرا وحيا وميتا ) « 3 » .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أنه تلا هذه الآية
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 4 » فقال : جهله ) « 5 » .
وعن بعض أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه كان يقرأ فوق بيت له :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
« 6 » فرفع صوته ، فقال : « سبحانك اللّهم وبلى » ، فسئل عن ذلك ، فقال : ( سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقوله ) « 7 » اه .
هامش
الآخرة ، فصليت ، ودخل ، فكان في ظهري ، فقرأتوَالذَّارِياتِحتى أتيت . . . وذكره . باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها ص 82 .
( 1 ) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى عمر رضي اللّه عنه . راجع المصدر السابق . وعزاه القرطبي إلى أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ، وقال : أي ليت المدة التي أتت على آدم لم تكن شيئا مذكورا تمت على ذلك ، فلا يلد ولا يبتلى أولاده اه . تفسيره 19 / 120 .
والأثر عزاه أيضا السيوطي إلى ابن المبارك وأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر كلهم عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . الدر المنثور 8 / 366 .
( 2 ) في د وظ : فجعله .
( 3 ) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود ص 83 . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن المنذر عن عمر بن الخطاب الدر المنثور 8 / 367 .
( 4 ) الانفطار ( 6 ) .
( 5 ) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده إلى صالح بن مسمار ، قال : بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تلا هذه الآية . . . وذكره ، باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب عند الآية والشهادة لها ص 83 .
وعزاه ابن كثير إلى ابن أبي حاتم بسندين موقوفين على عمر بن الخطاب وابنه عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما .
ثم قال : وروى عن ابن عباس والربيع بن خيثم والحسن مثل ذلك اه . انظر تفسيره 4 / 481 ، وراجع الدر المنثور 8 / 439 .
( 6 ) القيامة ( 40 ) .
( 7 ) أخرجه أبو عبيد بسنده إلى موسى بن أبي عائشة عن رجل آخر عن آخر أنه كان يقرأ فوق بيت له . .
وذكره باب ما يستحب لقارئ القرآن من الجواب . . الخ ص 83 .
وقد تقدم تخريجه والكلام عليه قريبا ، وراجع تفسير ابن كثير 4 / 452 .