ذكر تلاوة القرآن وفضلها وصورتها
التلاوة : الاتّباع ، من قولهم : تلا الشيء الشيء إذا تبعه « 1 » ، كأنّ قارئ القرآن يتّبع في قراءته ما أنزل « 2 » اللّه عزّ وجلّ ، كما كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يتبع ذلك إذا قرأه عليه جبريل - عليه السلام - .
وقيل : كأنّ الذي يتلو كتاب اللّه : هو الذي يقرؤه ويعمل بما فيه فيكون تابعا له والقرآن يكون « 3 » سابقا له وقائدا ، وهو معنى قوله عزّ وجلّ
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
« 4 » أي يقرءونه ويعملون بما فيه .
وعن ابن عباس ( يتلونه حق تلاوته ) « 5 » يتبعونه حق اتباعه .
قال عكرمة : ألا ترى أنك تقول : فلان يتلو فلانا ، أي يتبعه
وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
« 6 » .
وقال غيره « 7 » : يكونون أتباعا للقرآن ، والقرآن لهم بمنزلة إمام يقتدون به « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر اللسان 14 / 104 ( تلا ) .
( 2 ) في د وظ : ما أنزله اللّه عزّ وجلّ .
( 3 ) ( يكون ) ساقط من د .
( 4 ) البقرة ( 121 ) .
( 5 ) من قوله : أي يقرءونه . . . إلى هنا ساقط من د وظ : بانتقال النظر .
( 6 ) الشمس ( 1 - 2 ) .
( 7 ) في د : وقال : يكونون تباعا . وفي ظ : قال يكونون تباعا .
( 8 ) انظر فضائل القرآن لأبي عبيد ص 68 وتفسير القرطبي 2 / 95 ، وأبي حيان 1 / 369 ، وما ذكره ابن عباس وغيره في معنى الآية متقارب ، لأن الذي تلا القرآن وقرأه واتّبع ما فيه وأحلّ حلاله وحرّم