قال : وابتدئ من قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
« 1 » إلى آخرها . اه .
سورة الإسراء
و
الكهف ومريم
وقال عبد اللّه بن مسعود : « إن بني إسرائيل والكهف ومريم : من تلادى ، وهو من « 2 » العتيق الأول » « 3 » « 4 » .
قال أبو عبيد : « قوله من تلادى : يعني من قديم ما أخذت من القرآن « 5 » ، قال وذلك أنّ هذه « 6 » ( السورة ) « 7 » نزلت بمكّة » « 8 » .
هامش
والتطبيق العملي لذلك .
إلّا أنني أقول : إنه لم يرد هذا عن الصادق المصدوق صلّى اللّه عليه وسلم ولا عن أحد من صحابته الكرام ، والذي ورد - كما سبق - أن من قرأ آخر هذه السورة عصم من فتنة الدجال ، وبناء على هذا فلعل الشخص إذا نوى بعزم أنه يقوم في وقت ما لعبادة أو عمل أو ميعاد - مثلا - فإنه يستيقظ - عادة - في هذا الوقت - وهذا مجرب . وليس ذلك مقيدا بهذه الآيات ، ولعل هؤلاء الأئمة كانوا يجمعون بين هذا وذاك فيستيقظون ، واللّه أعلم .
( 1 ) الكهف ( 107 ) .
( 2 ) في ظ : وهو من البيت العتيق الأول .
( 3 ) في صحيح البخاري : « إنهن من العتاق الأول » قال ابن حجر : والعتاق - بكسر المهملة وتخفيف المثناة - جمع عتيق وهو القديم ، أو هو كل ما بلغ الغاية في الجودة ، وبه جزم جماعة في هذا الحديث ، وبالأوّل جزم أبو الحسن بن فارس ، وقوله : الأول : « بتخفيف الواو » اه فتح الباري 8 / 388 .
( 4 ) أخرجه أبو عبيد في فضائله بسنده عن عبد اللّه بن مسعود ص 177 ، والأثر في صحيح البخاري عن ابن مسعود ، كتاب التفسير باب سورة بني إسرائيل 8 / 388 بشرح ابن حجر .
وأخرجه ابن الضريس وابن مردويه كما يقول السيوطي في الدر المنثور 5 / 181 .
( 5 ) قال ابن حجر : « ومراد ابن مسعود أنهن من أول ما تعلم من القرآن ، وأنّ لهنّ فضلا لما فيهن من القصص وأخبار الأنبياء والأمم » اه الفتح 8 / 388 .
وقال ابن الأثير الجزري : أراد بالعتاق الأول : السور التي نزلت أولا بمكة ، ولذلك قال : من تلادى ، يعني من أول ما تعلمه ، والتلاد والتالد : المال الموروث القديم والطريف المكتسب » اه .
جامع الأصول 2 / 210 .
( 6 ) في ظ : أن هذا خطأ .
( 7 ) هكذا في الأصل وظق وفضائل القرآن لأبي عبيد : « أنّ هذه السورة » والصواب ( السور ) .
( 8 ) فضائل القرآن لأبي عبيد ص 178 .