قال ابن دريد « 1 » : مرّ أعرابي برجل يقرأ « 2 »
يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 3 » فطأطأ رأسه ، وقال : هذا كلام القادرين « 4 » اه .
سورة يوسف
روي أن أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم قالوا : « يا رسول اللّه ، لو قصصت علينا فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه السورة » « 5 » .
وقال : « أحسن القصص » « 6 » لأنها على أعجب طريقة وأغرب هيئة ، وقد جاءت هذه القصة في الكتب فلم تكن على نحو ما جاءت هذه السورة في الجزالة والإيجاز والحلاوة وحسن السياق .
هامش
( 1 ) محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر ، من أئمة اللغة والأدب ، ولد بالبصرة وانتقل إلى عمان ثم رجع إلى البصرة ، ورحل إلى فارس ثم عاد إلى بغداد ، وله مؤلفات كثيرة ( 223 - 321 ه ) .
تاريخ بغداد 2 / 195 ، والبداية 11 / 188 وفيه : أحمد بن الحسن . . وهدية العارفين 2 / 32 ، والأعلام : 6 / 80 .
( 2 ) في بقية النسخ : ( وقيل يا أرض . . . ) .
( 3 ) هود ( 44 ) .
( 4 ) قال أبو حيان : « روي أن إعرابيا سمع هذه الآية فقال : هذا كلام القادرين . . » اه البحر المحيط :
5 / 228 .
( 5 ) أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : قالوا : يا رسول اللّه ، لو قصصت علينا ؟ قال : فنزلتنَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ . . .الآية ( 3 ) يوسف . ثم ذكر مثله أو قريبا منه عن عمرو بن قيس وعون بن عبد اللّه وسعد بن أبي وقاص . انظر تفسيره 12 / 150 .
وراجع تفسير ابن كثير 2 / 467 ، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي 4 / 176 ، وأسباب النزول للواحدي 155 .
وقد ذكر السيوطي رواية ابن جرير عن ابن عباس التي تقدم ذكرها ، ثم قال وأخرج إسحاق بن راهويه والبزار وأبو يعلى وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم ، وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه ، وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص - رضي اللّه عنه - قال : أنزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم القرآن فتلا عليهم زمانا ، فقالوا : يا رسول اللّه ، لو قصصت علينا فأنزل اللّهالر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِهذه السورة ، ثم تلا عليهم زمانا ، فأنزل اللّهأَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِالحديد 16 . أه الدر المنثور 4 / 496 .
قال ابن حجر في حديث سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه : « هذا : حديث حسن » اه .
المطالب العالية 3 / 343 ، وانظر المستدرك للحاكم 2 / 345 .
( 6 ) أي قوله تعالىنَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِيوسف ( 3 ) .