وفي الباب عن بريدة « 1 » ، وأبي أمامة « 2 » ، هذا حديث حسن غريب « 3 » .
أبو عبيد « 4 » : ثنا حجاج « 5 » عن حماد بن سلمة « 6 » عن عبد الملك بن عمير « 7 » ، قال : قال حماد : أحسب له عن أبي منيب « 8 » عن عمه : ( أن رجلا قرأ البقرة وآل عمران فلما قضى صلاته قال له كعب : قرأت البقرة وآل عمران ؟ قال : نعم ، قال : فوالذي نفسي بيده أن فيهما اسم اللّه الذي إذا « 9 » دعي به استجاب ، قال : فأخبرني به ، قال : لا واللّه لا أخبرك به « 10 » ،
هامش
يكونا كأحد هذه الثلاثة التي شبهها بها صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم يقدرهما سبحانه وتعالى على النطق بالحجة ، وذلك غير مستبعد من قدرة القادر القوي الذي يقول للشيء « كن فيكون » . تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي 8 / 192 .
( 1 ) عند الإمام أحمد في مسنده بلفظ أطول 5 / 352 ، 361 ، وسنن الدارمي 2 / 450 .
وبريدة هو : ابن الحصيب - بمهملتين مصغرا - بن عبد اللّه أبو سهل الأسلمي صحابي ، أسلم قبل بدر ، مات سنة 63 ه . رضي اللّه عنه . الإصابة 1 / 241 رقم 629 .
( 2 ) حديث أبي أمامة تقدم أنّ ذكر السخاوي شطرا منه ، وهو في صحيح مسلم : عن أبي أمامة الباهلي قال : « اقرءوا القرآن فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ، اقرءوا الزهراوين : البقرة وسورة آل عمران ، فإنهما تأتيان يوم القيامة . . . » الحديث 6 / 90 بشرح النووي .
( 3 ) سنن الترمذي 8 / 192 أبواب فضائل القرآن باب ما جاء في آل عمران ، وأخرجه مسلم 6 / 90 كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة .
( 4 ) أي قال أبو عبيد .
( 5 ) حجاج بن محمد الأعور أبو محمد ، ترمذي الأصل سكن بغداد ، روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام كان ثقة صدوقا توفى سنة 206 ه تهذيب الكمال 1 / 234 ، وتهذيبه 2 / 205 ، والميزان 1 / 464 .
( 6 ) حماد بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة ، روى عن عبد الملك بن عمير وغيره ثقة عابد ، توفى سنة 167 ه ، التهذيب 3 / 11 ، والتقريب 1 / 197 .
( 7 ) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي الكوفي ، ثقة فقيه تغير حفظه وربما دلس ، من الثالثة ، روى عن حماد بن سلمة وغيره ، مات سنة 136 ه عن 103 سنوات .
التهذيب 6 / 411 ، والتقريب 1 / 521 ، والميزان 2 / 660 .
( 8 ) شك حماد بن سلمة هل روى عبد الملك بن عمير عن أبي منيب أو عن غيره ، وبناء على ذلك فقد بذلت قصارى جهدي في التعرف على أبي منيب هذا فلم أستطع الجزم في تحديده ، وقد سألت أهل الاختصاص عن ذلك فلم أجد الإجابة المقنعة ، لأن هناك كثيرا ممن يكنى بأبي منيب ، كما ذكر ذلك البخاري في كتابه التاريخ الكبير ، وابن عبد البر في كتابه الاستغناء في معرفة الأسماء والكنى وغيرهما ، واللّه أعلم .
( 9 ) ( إذا ) ساقط من د وظ . وفي ظ : دعا به .
( 10 ) جاء في الحديث عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول في هاتين الآيتيناللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُالبقرة : ( 255 ) وألم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُآل عمران : ( 1 ، 2 ) : ان فيهما اسم اللّه الأعظم . نسبه ابن كثير إلى مسند الإمام أحمد وسنن أبي